الشّيخ حسين جربوع

الشّيخ المرحوم حسين أحمد جربوع (1925-2012 م.)؛ من الشّخصيّات الدّينيّة البارزة في طائفة الموحّدين الدّروز، شغل منصب شيخ عقل الطّائفة في سورية منذ عام 1965 م.، حتّى وفاته عام 2012 م.. كان له دور محوريّ في تعزيز السِّلم الاجتماعيّ داخل الطّائفة، كما عُرف بسماته القياديّة الّتي جمعت بين الحكمة، الحلم والتّسامح. شغل موقعًا دينيًّا مرموقًا، وأسهم في دعم الحوار بين المذاهب والطّوائف، كما كان له تأثير كبير في حياة الطّائفة الدّرزيّة الدّينيّة والاجتماعيّة، سواءٌ داخل جبل الدّروز أو خارجه.

نشأ الشّيخ حسين جربوع في بيئة دينيّة مَشيخيّة، إذ ينتمي إلى عائلة جربوع الّتي برزت في المشيخة الدّينيّة عبر أجيال متعاقبة. ولعائلة جربوع امتداد تاريخيّ في المنطقة، فقد برز العديد من أفرادها في المجالات الدّينيّة والقضائيّة والسّياسيّة، وكان لها تأثير واضح في المشهد الدّرزيّ على مدى أكثر من قرنين. يعود أوّل ذِكر بارز للعائلة في المشيخة الدّينيّة إلى الشّيخ المرحوم سلمان جربوع الّذي تولّى منصب شيخ عقل الطّائفة الدّرزيّة عام 1803 م.، إلى جانب الشّيخ إبراهيم الهجريّ والشّيخ أبي عليّ قسّام الحنّاويّ. واستمرّ هذا التّقليد الدّينيّ عبر الأجيال؛ إذ توارث المشيخة عدّة شخصيّات من العائلة، كان آخرهم، قبل الشّيخ حسين، والده، الشّيخ أحمد جربوع. كما برز عدد من أفراد العائلة في القضاء المذهبيّ، مثل: الشّيخ حمّود جربوع الّذي شغل منصب القاضي المذهبيّ حتّى وفاته، عام 1943 م.، ثمّ الشّيخ يونس جربوع الّذي استمرّ في هذا الدّور حتّى عام 1947 م.. وفي الجانب الزّعاميّ، ظهر القائد أبو داوود حمد النّجم جربوع، الّذي كان من الشّخصيّات البارزة في “حركة العامّيّة”، في جبل الدّروز، في الرّبع الأخير من القرن الميلاديّ التّاسع عشر.

تولّى الشّيخ حسين جربوع منصب شيخ عقل الطّائفة الدّرزيّة في سورية عام 1965 م. ليواصل إرث عائلته الدّينيّ. وقد تميّز طوال فترة تولّيه المشيخة بـالهدوء والحكمة والصّبر، وسعى إلى تعزيز الوَحدة بين أبناء الطائفة وتقوية روابطها مع بقيّة المكوّنات المجتمعيّة. كما كرّس جهوده لتعزيز الرّوابط الدّينيّة والاجتماعيّة داخل الطّائفة وخارجها، فاشترك في مؤتمرات دينيّة ووطنيّة، وسعى إلى إبراز القيم الأخلاقيّة والدّينيّة الّتي تمثّلها عقيدة التّوحيد، مؤكّدًا أهمّيّة التّسامح والحوار والتّعايش السِّلميّ. عُرف عنه حرصه على حلّ النّزاعات بالطّرق السّلميّة، وكان صوته حاضرًا في العديد من القضايا الّتي تخصّ أبناء الطّائفة؛ إذ لعب دورًا فاعلًا في تسهيل أمور النّاس وخدمتهم، والإسهام في حلّ مشكلاتهم، وهو ما أكسبه احترامًا واسعًا داخل الأوساط الدّينيّة والاجتماعيّة.

توفّي الشّيخ حسين جربوع في أواخر شهر كانون أوّل من عام 2012 م.، عن عمر ناهز ال-87 عامًا، وله من الأبناء عشرة؛ 3 أولاد و-7 بنات. شهدت جنازته، في السّويداء، حضورًا واسعًا من كبار مشايخ العقل، والزّعماء، والأعيان من سورية ولبنان والأردنّ ومناطق أُخرى. كما أُقيم له موقف تأبينيّ مهيب في هضبة الجولان، اشترك فيه العديد من القامات الدّينيّة والاجتماعيّة. وبعد وفاته عُيِّن الشّيخ يوسف جربوع خلفًا له في مشيخة العقل، إلى جانب الشّيخ حكمت الهجريّ والشّيخ حمّود الحنّاويّ، ليواصلوا قيادة المشيخة وَفق النّظام الثّلاثيّ المعتمَد في الطّائفة الدّرزيّة في سورية.

 

***

    للاستزادة والتّوسُّع:

  1. ناطور، سميح. “نتعرّف على عائلات درزيّة وشخصيّاتها البارزة”: آل جربوع”، العمامة 163 (2023).
  2. العمّاطوري، معين حمد. “رحيل شيخ العقل حسين جربوع”. eSyria. دمشق، 21 كانون أوّل 2012. اطُّلع عليه في 1 أيلول 2025. رابط.

 

 

 

 

מבט על

הדרוזים בישראל

ההתיישבות הדרוזית בישראל נחשבת לשלישית בגודלה, מבחינת מספר התושבים, בעולם כולו. הדרוזים בישראל (בני דת הייחוד) מהווים עדה דתית מגובשת, המונה כ- 147 אלף בני אדם, שפתם הינה ערבית ותרבותם ערבית-ייחודית (מונותאיסטית). הדת הדרוזית מוכרת באופן רשמי, על ידי מדינת ישראל, מאז שנת 1957 כישות אחת בעלת בתי משפט והנהגה רוחנית משלה. הדרוזים בישראל חיים כיום בתוך עשרים ושניים כפרים הנפרשים בגליל, בכרמל וברמת הגולן. שני היישובים הדרוזים הגדולים ביותר מבחינת מספר תושבים הם ירכא (16.9 אלף תושבים) ודלית אל-כרמל (17.1 אלף תושבים).

0 K

דרוזים בישראל

0 +

תושבים בדאלית אלכרמל, היישוב הכי גדול בישראל

0

סטודנטים דרוזים בשנת הלימודים 2019/2020 במוסדות להשכלה גבוהה