الشّيخ شمس الدّين محمّد الصّايغ

الشّيخ شمس الدّين محمّد الصّايغ

هو محمّد بن حسين الصّايغ، شمس الدّين، أخوه الشّيخ صارم الدّين. وُلد في قرية بُوَرْدين (بُليدَة صغيرة في بلد بيروت) بين كفر مَتّى وعبيه، وسكنها، وهي خراب اليوم، ثمّ انتقل إلى عبيه. يقول صاحب مناقب الأعيان إنّ أصله وأخيه من شمليخ قرب شارون، ولعلّ بني الصّايغ ينتمون إلى جماعة من عشيرة بني الفوارس النّعمانيّة، وهم أوّل من سكن شمليخ، وكانوا ذوي أصل عريق ونسب مع التّنّوخيّين.

التحق الشّيخ شمس الدّين بخدمة الأمير السّيّد، قدّس الله سرّه، وبمدرسته، فكان واحدًا من تلاميذه، واشتهر بنظمه الشّعر وأدبه. كان ذا شرف ودين وتقوى وورع، وصاحب أعمال خيّرة وصالحة، وله فنون في الأستاذيّة وصناعة الشِّعر على مختلف أصنافه وضروبه. ناضل إلى جانب معلّمه الأمير ضدّ خصومه في دمشق، فهجا ابن أبي الفرن هجاءً لاذعًا، ومدح الأمير بمدائح حِسان، ومنه على البحر السّريع يقول:

“من تُزهر الأرضُ بأوصافِهِ             طرًّا كما يزهو الدُّجى بالهلالِ

ومن له صارمُ فكرٍ بديع الحسنِ               ماضي الحدِّ صافي الصِّقالِ

رُكن العُلى بحر الهدى والنّدى                 مُقلَّدُ الفكرِ خطيبُ الجدالِ…”

للشّيخ شمس الدّين أشعار مأثورة ومعروفة، مدوّنة وموصوفة. وله عدّة قصائد في مدح الأمير، وقصائد رثاء لوَلَده الأمير عبد الخالق، وله ديوان شعر من مجلّدَيْن، كما ذكره محمّد خليل الباشا وفرحان العريضيّ. وقد أورد ابن سباط المؤرّخ بعضًا من أبيات هذه المراثي على بحر البسيط:

“قِف بالدّيار وحيّيها وناديها            وانظر إلى ربعها العالي وناديها

أمّا المعالي فقد دكّت مبانيها            من بعد ما كان سيف الدّين بانيها

يا عبد خالقنا قد كنتَ راعيها        فبعدك اليوم من أضحى يُراعيها؟”

وعلى بحر مجزوء الرّمل قال:

“راعني بين القباب            في الدّجى نعي الشّباب

آهٍ ممّا قد دهاني                آهٍ من ثقل المصاب

طالما قد راع قلبي              في الرّبى نعب الغراب

ليس يُطفي حرّ ناري         في الدّجى برد الشّراب”

كان شاهدًا وموقّعًا في كتاب صكّ الأوقاف الّذي أوقفه الأمير عبد الله التّنّوخيّ عام 1417 م. (820 هـ.). ذكر ابن سباط أنّ الشّيخ شمس الدّين توفّي عام 1472 م. (877 هـ.).  

***

للاستزادة والتّوسُّع:

  1. الباشا، محمّد خليل. “الصّايغ، شمس الدّين محمّد”. معجم أعلام الدّروز. محمّد خليل الباشا (تحرير). ج. 2 (1990)، ص. 72.
  2. أبو زكي، فؤاد. الأمير السّيّد جمال الدّين عبدالله التّنّوخيّ؛ سيرته، أدبه. د. م.: د. ن.، 1997، ص. 283-284.
  3. ابن سباط، حمزة. صدق الأخبار؛ تاريخ ابن سباط. تحقيق: عمر عبد السّلام تدمري. طرابلس: جروس برس، ج. 1، 1993.
  4. العريضي، فرحان سعيد. مناقب الأعيان. عاليه: مدرسة الإشراق، مج. 1، 1994، ص. 39-42.
  5. عزّام، فايز. المؤلّفات الدّرزيّة الرّوحيّة ومؤلّفوها. د. م.: الباشا، 2011، ص. 35-36.

מבט על

הדרוזים בישראל

ההתיישבות הדרוזית בישראל נחשבת לשלישית בגודלה, מבחינת מספר התושבים, בעולם כולו. הדרוזים בישראל (בני דת הייחוד) מהווים עדה דתית מגובשת, המונה כ- 147 אלף בני אדם, שפתם הינה ערבית ותרבותם ערבית-ייחודית (מונותאיסטית). הדת הדרוזית מוכרת באופן רשמי, על ידי מדינת ישראל, מאז שנת 1957 כישות אחת בעלת בתי משפט והנהגה רוחנית משלה. הדרוזים בישראל חיים כיום בתוך עשרים ושניים כפרים הנפרשים בגליל, בכרמל וברמת הגולן. שני היישובים הדרוזים הגדולים ביותר מבחינת מספר תושבים הם ירכא (16.9 אלף תושבים) ודלית אל-כרמל (17.1 אלף תושבים).

0 K

דרוזים בישראל

0 +

תושבים בדאלית אלכרמל, היישוב הכי גדול בישראל

0

סטודנטים דרוזים בשנת הלימודים 2019/2020 במוסדות להשכלה גבוהה