في خضمّ واقع معقّد ومتأزّم خلف الحدود، ومع تفاقم الكارثة الإنسانيّة في محافظة السّويداء جنوب سورية، زار اليوم رئيس الكنيست، النّائب أمير أوحانا، غرفة الطّوارئ للطّائفة الدّرزيّة، في جولة مشتركة مع المحامي محمود شنّان، مدير عامّ مركز التّراث الدّرزيّ في إسرائيل، وعضو الكنيست السّيّد عفيف عبد.
جاءت هذه الزّيارة للاطّلاع عن كثب على الجهود المبذولة في غرفة الطّوارئ، في هذه الأيّام؛ من متابعة ميدانيّة حثيثة لما يجري على الأرض، إلى مبادرات الدّعم الإنسانيّ، وتعزيز أواصر العلاقة مع إخواننا الدّروز في سورية، وذلك كلّه انطلاقًا من حسّ عميق بالمسؤوليّة، والتزام أخلاقيّ وإنسانيّ، وانتماء أصيل لمصير مشترك.
وقد استقبل الضّيوف فضيلة الشّيخ موفّق طريف، الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة، الّذي قاد اللّقاء بروح من الرّؤية والوَحدة. صوته القيميّ، وقيادته الهادئة، وانخراطه المتواصل، يبرزون في كلّ مفترق حاسم من مفترقات اتّخاذ القرار والعمل من أجل أبناء الطّائفة، في البلاد والعالم كلّه.
يواصل مركز التّراث الدّرزيّ في إسرائيل، من منطلق وعي تاريخيّ ومسؤوليّة روحانيّة، وصل الجذور العميقة للطّائفة بتحدّيات الحاضر ونظرة نحو المستقبل. في البحث والتّعليم وقيادة المبادرات الأخلاقيّة، يشكّل المركز جسرًا حيًّا بين ماضٍ عريق وواقع متغيّر، ويعمل، بلا كلل، لتعزيز صوت الطّائفة الدّرزيّة وقيمها في البلاد والمنطقة بأسرها.