فؤاد الخشن

فؤاد معروف الخشن؛ شاعر وأديب لبنانيّ، من أبناء الطّائفة المعروفيّة، وُلد عام 1924 م. في بلدة الشّويفات، في بلاد الشّويفات، حيث كبر وترعرع وتعلّم في مدارسها.

بدأ بنظم الشّعر منذ صغره، وفي عام 1939 م. التحق بمدرسة “حوض الولاية” ودرس فيها على يد الشّاعر والمدرّس اللّغويّ الشّيخ راشد عليوان، وكان فؤاد من أوّل الشّعراء الّذين نظموا الشِّعر المرسَل؛ أي: الشّعر غير المقفّى. وقد بدأ ينظم شِعره باللّبنانيّة العامّيّة، وبعدها أخذ يتقدّم للّغة الفصيحة.

في عام 1946 م. تخرّج فؤاد الخشن في دار المعلّمين اللّبنانيّة، ثمّ تزوّج السّيّدة آديل الخشن، وهي شاعرة وأديبة لبنانيّة معروفة، من مواليد بلدة الشّويفات أيضًا. عمل مدرّسًا لمدّة سبع سنوات في بلدته، ثمّ هاجر إلى فنزويلا عام 1953 م.، حيث اندمج مع أبناء الجالية الدّرزيّة الكبيرة الّتي تُقيم هناك، وعمل في التّجارة وكان عضوًا فعّالًا في الجمعيّات الخيريّة، وبعد سبع سنوات من الهجرة عاد الى لبنان، في عام 1960 م.، واستقرّ في الشّويفات، مسقط رأسه.

له ترجمات عديدة في الشِّعر الفرنسيّ، البلغاريّ، السّوفييتيّ والإسبانيّ، وقد لُقّب الخشن بشاعر الرّيف اللّبنانيّ، ونشر الكثير من إبداعاته الشِّعريّة والنّثريّة الّتي اشتهر فيها بتركيزه على الحبّ والغزل، وأيضًا الطّبيعة والوطن، كما تطرّق إلى موضوع الرّثاء؛ إذ عبّر عن مشاعره وعواطفه تُجاه الأشخاص الّذين فقدهم، ومنهم الشّاعر عمر أبو ريشة. ومن روح التّوحيد نظم قصيدة، على البحر المُتدارك، بعنوان “صلوات الشّيخ الأزرق”، مطلعها:

“شيخي المتعبّدُ ذو الثّوب الأزرق

زيتٌ يُحرَق

في صمت الخَلوة

للعقل الكلّيّ نُذور

يفني صلوات للمولى

ودعاء ينداح غمام بخور

لالهٍ لا تعرف عيناه الغفوة”.

كذلك نظم قصيدة بعنوان “شهقات في قنديل الشّيخ سلمان”، ومن أبياتها:

“يا شيخي الأكبر

يا محيي الدّين

يا من دان بدين الحبّ

فاتّسع القلب

لجميع الأديان

ولكلّ الأوجه والصّور

فالكعبة فيه

تتدانى لتُجاور دير الرّهبان

والإنجيل يعانق فيه

ألواح التّوراة وآيات القرآن”.

وله عدّة مؤلّفات شعريّة، ودواوينه هي: سوار الياسمين (عام 1961 م.)، غابة الزّيتون (عام 1962 م.) أدونيس وعشتروت (عام 1964 م.)، معبد الشّوق (عام 1965 م.)، الهوى وحديث العينين (عام 1966 م.)، سنابل حزيران (عام 1972 م.)، صلوات الشّيخ الأزرق، سدوم والوجه الأخير، وقد جُمعت أعماله كلّها في كتاب الأعمال الكاملة (مجلّدان) عام 1993 م..

فؤاد الخشن مثّل بلاده في عدّة مؤتمرات أدبيّة عالميّة، ونال عدّة جوائز، منها: جائزة “محطّة الشّرق الأدنى”، في أوائل الأربعينيّات؛ جائزة “الإذاعة اللّبنانيّة” (عام 1951 م.)، وفي عام 1966 م. فاز بجائزة “أهل القلم” لمجموعته الشّعريّة أدونيس وعشتروت، وجائزة “الدّولة اللّبنانيّة 65″، وجائزة “أهل العِلم وأصدقاء الكتاب”.

فارق الشّاعر فؤاد الخشن الحياة في الأوّل من كانون ثانٍ عام 2006 م.، عن عمر ناهز الـ-82 عامًا.  وفي رثائه قال الشّاعر شوقي بزيع: “مات فؤاد الخشن أخيرًا، مات بعدما غرق في سباته العميق سنينَ طويلة، لم يره خلالها أحد، ولم يقف أحد على المرض الّذي أقعده عن الحياة، كما عن الشِّعر”.

***

للاستزادة والتّوسُّع:

  1. خليل، خليل أحمد. موسوعة أعلام العرب المبدعين في القرن العشرين. د. م.: المؤسّسة العربيّة للدّراسات والنّشر، ج. 3، 2003.
  2. فلاح، سلمان حمّود؛ عزّام، فايز. دروس في الآداب الدّرزيّة (مرشد المعلّم). القدس: وزارة المعارف والثّقافة، 1979.
  3. https://al-amama.com/

מבט על

הדרוזים בישראל

ההתיישבות הדרוזית בישראל נחשבת לשלישית בגודלה, מבחינת מספר התושבים, בעולם כולו. הדרוזים בישראל (בני דת הייחוד) מהווים עדה דתית מגובשת, המונה כ- 147 אלף בני אדם, שפתם הינה ערבית ותרבותם ערבית-ייחודית (מונותאיסטית). הדת הדרוזית מוכרת באופן רשמי, על ידי מדינת ישראל, מאז שנת 1957 כישות אחת בעלת בתי משפט והנהגה רוחנית משלה. הדרוזים בישראל חיים כיום בתוך עשרים ושניים כפרים הנפרשים בגליל, בכרמל וברמת הגולן. שני היישובים הדרוזים הגדולים ביותר מבחינת מספר תושבים הם ירכא (16.9 אלף תושבים) ודלית אל-כרמל (17.1 אלף תושבים).

0 K

דרוזים בישראל

0 +

תושבים בדאלית אלכרמל, היישוב הכי גדול בישראל

0

סטודנטים דרוזים בשנת הלימודים 2019/2020 במוסדות להשכלה גבוהה