نبقى لها صوتًا ووجدانًا
نقفُ مع السّويداء
ليتُسفك اليومَ دماءُ الأبرياء، وتُرتكب فظائعُ مروّعة بحقّ أهل السّويداء؛ عمليّات قتل وتنكيل وخراب تُنفَّذ بوحشيّة، من دون أيّ وازع أخلاقيّ أو رادع فعليّ.

السّويداء، صاحبة التّاريخ العريق في الدّفاع عن الحرّيّة والكرامة تتعرّض لهجمة مُمنهجة تهدف إلى سحقها وسحق أهلها. في هذا الجبل، نشأت الطّائفة المعروفيّة الدّرزيّة، وبنت هُويّتها على قيم التّوحيد والعقل والكرامة والعدالة. هذه القيم كانت ولم تزل مسارَ حياة دفعت الطّائفة ثمنه غاليًا عبر الأجيال.
ما يحدث في السّويداء يمسّ كلّ موحّد درزيّ في أيّ مكان. لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع المأساويّ، ولا يمكن تجاهُل صرخات المدنيّين تحت القصف والتّعذيب.
الدّروز في إسرائيل هُم جزء لا يتجزّأ من نسيج الدّولة، يتحمّلون المسؤوليّة الكاملة تجاهها في الأمن والمجتمع، ويشكّلون نموذجًا للولاء والمشاركة الإيجابيّة الفاعلة في بناء الدّولة والدّفاع عنها. ومن هذا الموقع، نوجّه نداءً واضحًا إلى دولة إسرائيل للعمل الفوريّ على وقف هذا الانهيار الإنسانيّ، والضّغط بالوسائل الممكنة كافّةً لردع المُعتدين الإرهابيّين، والوقوف إلى جانب السّويداء الّتي تشكّل جزءًا أصيلًا من تاريخ الطّائفة وهُويّتها العقائديّة.
لا يمكننا الوقوف صامتين أمام هذه المجزرة؛ الصّمت مرفوض.
المحامي محمود شنّان
مدير عامّ مركز التّراث الدّرزيّ في إسرائيل