كتاب “الدّروز في التّاريخ”

كتاب “الدّروز في التّاريخ”

كتاب الدّروز في التّاريخ هو دراسة تاريخيّة بحثيّة للمؤرّخة اللّبنانيّة الرّائدة د. نجلاء أبو عزّ الدّين[1] (1908-2008 م.)، السّيّدة العربيّة الأولى الحاصلة على شهادة دكتوراه (عام 1934 م.)، وضعته الكاتبة باللّغة الإنجليزيّة وصدر عن دار النّشر “بريل” في ليدن، هولندا، في تمّوز عام 1984 م.، ثمّ شرعت في ترجمته إلى اللّغة العربيّة باشتراك شقيقها، فريد أبو عزّ الدّين، فصدر في بيروت عن دار العلم للملايين في طبعته العربيّة الأولى في العام التّالي؛ 1985 م.. وتُعلن د. نجلاء في التّوطئة لكتابها هذا هدفَين لتأليفها إيّاه، “أوّلهما إدراج المعتقدات الدّرزيّة في سياق تطوُّر المذهب الشّيعيّ في مصطلحه الإسماعيليّ-الفاطميّ؛ وثانيهما، وصف الدّور الّذي قام به الدّروز في تاريخ لبنان وسورية”.[2]

في مقال بعنوان ” أمّهات الكتب الدّرزيّة” نُشر في مجلّة العمامة ذُكر في وصف هذا الكتاب إنّه “كتاب شامل، صدر في البداية باللّغة الإنجليزيّة، وترجم للّغة العربيّة، ويضمّ تاريخ الدّروز منذ تأسيس الدّعوة في مصر في مستهلّ القرن الحادي عشر الميلاديّ في عهد الدّولة الفاطميّة وحتّى أيّامنا، وفيه فصول هامّة عن مراحل تأسيس الدّعوة ونشرها والقائمين بها، وعن المرأة الدّرزيّة، وبعض الجوانب العسكريّة والمذهبيّة في تاريخ الطّائفة الدّرزيّة. وقد استعملت المؤلّفة المكتبة التّاريخيّة الضّخمة الّتي امتلكها المؤرّخ الكبير سليمان أبو عزّ الدّين”.[3]

يُرفق بالكتاب المذكور ثبْتٌ للمراجع الّتي استخدمتها المؤلّفة في بحثها هذا والتّي تسرد تاريخ الموحّدين الدّروز حتّى عام 1840 م.؛ حين توّقّف هذا السّرد بسبب تبدُّل أحوال الطّائفة بتأثير ظروف سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة عديدة. وتتوزّع قائمة المصادر والمراجع الطّويلة بين عربيّة وأجنبيّة، أصيلة ومترجمة، إضافةً إلى الوثائق والمخطوطات والمراجع الأوّليّة والمذكّرات ومشاهدات الرّحّالة والدّوريّات ومراجع أُخرى ثانويّة. كما استعانت المؤلّفة بمجموعة من الوثائق التّاريخيّة الهامّة الّتي جمعها عمُّها، الباحث والمؤرّخ سليمان أبو عزّ الدّين (1871-1933 م.)، الّذي كان مهتمًّا بتاريخ الطّائفة المعروفيّة، على وجه الخصوص، ونزل إلى الميدان يطوف بين قرى الموحّدين ويجمع ما استطاع من معلومات ليضع كتابًا يشملها، غير أنّه فارق الحياة قبل أن يحقّق ذلك، وبقيت المخطوطات والمعلومات محفوظة عند ابنة أخيه.

يقع الكتاب في ثلاثمائة واثنتي عشرة صفحة تنقسم إلى سبعة عشر فصلًا، هذه الفصول تناقش مواضيع رئيسة تشكّل محطّات تاريخيّة في حياة الطّائفة، انطلاقًا من الأصول العرقيّة والخلفيّة التّاريخيّة لجماعة الموحّدين الدّروز، من خلال النّظر في العناصر الّتي تكوّنت منها شعوب المنطقة الّتي نشأت فيها هذه الجماعة، وهي بلاد الشّام؛ ومرورًا بطلوع نجم الفاطميّين في الغرب، ثمّ بالخلافة الفاطميّة، والدّعوة الفاطميّة، والخليفة الحاكم بأمر الله، ثمّ بالمصادر الرّوحيّة الّتي شكّلت حضارة بلاد الشّام من خلال التّبادل الحضاريّ عبر تاريخها الطّويل، ثمّ تسلّط المؤلّفة الضّوء على نشأة مذهب التّوحيد في أحضان العقيدة الفاطميّة، وتتنقل لتخصّص فصلًا كاملًا عن الأخلاقيّات عند الموحّدين الّتي فيها يأتي الصّدق على رأس الفضائل، ومن ثمّ يأتي فصل آخر يروي قصة هجرة الموحّدين وتوطّنهم بلاد الشّام المختلفة، خاصّة جبل حوران. تعود المؤلّفة لتعطي لمحة على مستهلّ تاريخ الموحّدين منذ القرن الخامس الهجريّ/ الحادي عشر الميلاديّ، وتشير إلى أنّ المعلومات عن هذا الموضوع قليلة. وبعد ذلك نصل إلى فترة الإمارة التّنّوخيّة في جنوب جبلَي لبنان وبيروت، فتتحدّث المؤلّفة عن الأرسلانيّين والبحتريّين وهما العائلتان الزّعيمتان آنذاك. ويأتي فصل كامل آخر بعنوان “الأمير السّيّد جمال الدّين عبدالله التّنّوخيّ”، قدّس الله سرّه، ويليه فصل خاصّ بالأمير فخر الدّين المعنيّ الثّاني، ثمّ فصل يشمل سردًا تاريخيًّا لمجريات الأحداث الواقعة بين عامَي 1633-1840 م. والمتعلّقة بالموحّدين الدّروز. وتفرد المؤلّفة فصلًا تامًّا لتطرح فيه عناصر حافظت على المجتمع الدّرزيّ قويًّا ومتماسكًا على مرّ تاريخه الّذي لم يكن سلسًا بالتّأكيد؛ ووصولًا إلى الفصل السّابع عشر والأخير في هذا الكتاب الّذي يطرح موضوع “المرأة الدّرزيّة”.       

________________________________________

[1] د. نجلاء أبو عزّ الدّين؛ أكاديميّة درزيّة طلائعيّة، مؤرّخة وكاتبة وضعت العديد من المؤلّفات الأكاديميّة في تاريخ الشّرق الأوسط، عمومًا، وتاريخ الموحّدين الدّروز على وجه الخصوص. والدها هو د. مصطفى أبو عزّ الدّين، ووالدتها هي حليمة ابنة سليمان شقير. نشأت د. نجلاء أبو عزّ الدّين لأُسرة عريقة اشتهرت بكثرة مثقَّفيها وبدَورها الرّياديّ في الحياة الاجتماعيّة والسّياسيّة للموحّدين الدّروز في لبنان (عن الكاتبة راجِع دروزبيديا: د. نجلاء أبو عزّ الدّين).

[2] نجلاء أبو عزّ الدّين، الدّروز في التّاريخ (بيروت: دار العلم للملايين، 1985)، ص. 7.

[3] راجِع المجلّة: العدد 68، أيلول 2005، ص 29.

***

المصدر:

قراءة عامّة في كتاب الدّروز في التّاريخ للمؤرّخة د. نجلاء أبو عزّ الدّين، الطّبعة التّالية:

أبو عزّ الدّين، نجلاء. الدّروز في التّاريخ. بيروت: دار العلم للملايين، 1985.

 

מבט על

הדרוזים בישראל

ההתיישבות הדרוזית בישראל נחשבת לשלישית בגודלה, מבחינת מספר התושבים, בעולם כולו. הדרוזים בישראל (בני דת הייחוד) מהווים עדה דתית מגובשת, המונה כ- 147 אלף בני אדם, שפתם הינה ערבית ותרבותם ערבית-ייחודית (מונותאיסטית). הדת הדרוזית מוכרת באופן רשמי, על ידי מדינת ישראל, מאז שנת 1957 כישות אחת בעלת בתי משפט והנהגה רוחנית משלה. הדרוזים בישראל חיים כיום בתוך עשרים ושניים כפרים הנפרשים בגליל, בכרמל וברמת הגולן. שני היישובים הדרוזים הגדולים ביותר מבחינת מספר תושבים הם ירכא (16.9 אלף תושבים) ודלית אל-כרמל (17.1 אלף תושבים).

0 K

דרוזים בישראל

0 +

תושבים בדאלית אלכרמל, היישוב הכי גדול בישראל

0

סטודנטים דרוזים בשנת הלימודים 2019/2020 במוסדות להשכלה גבוהה